دبلوماسيون عرب يطالبون بتشكيل حكومة وطنية فلسطينية وإجراء الانتخابات

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

حذر دبلوماسيون مصريون وعرب من خطورة استمرار الانقسام الفلسطينى، مطالبين بسرعة تشكيل حكومة ائتلافية وطنية وإجراء الانتخابات، واستثمار النجاحات الأخيرة التى تحققت بعد الحرب الأخيرة على قطاع غزة.

وطالب المشاركون خلال ندوة «آفاق المستقبل للقضية الفلسطينية بعد الأحداث الأخيرة»، والتى نظمتها مؤسسة كيميت بطرس غالى للسلام والمعرفة، الخميس، افتراضيًا عبر «زووم»، بحضور دبلوماسيين وسياسيين وخبراء عرب، بضرورة تغليب المواقف الوطنية والتخلى عن الخلافات الأيديولوجية فى الوقت الحاضر، مثمنين فى الوقت نفسه الجهود المصرية، والتى لم تخرج عن سياق جهودها السابقة لدعم القضية الفلسطينية وعدم التخلى عنها.

من جانبه، حذر نبيل عمرو، السياسى والدبلوماسى الفلسطينى، مستشار الرئيس الفلسطينى السابق، من حالة الانقسام الفلسطينى، مؤكداً أن ترتيب البيت الفلسطينى يجب أن يحتل الأولوية القصوى لكافة الأطراف، مضيفًا أنه لكى يستقر الوضع الفلسطينى يجب أن يستقر النظام السياسى فى فلسطين، ممثلة فى الانتخابات، وتشكيل برلمان منتخب وتشكيل حكومة ائتلافية.

وتابع أن الوضع فى الداخل الإسرائيلى الآن يشير إلى أن الأزمة هى من تقود إسرائيل وليس إسرائيل من يقود الأزمة، معتبرًا أن توليفة تشكيل الحكومة الإسرائيلية الأخيرة بها كثير من التحديات، مشيرًا إلى أنه وفى حرب بيروت الكبرى حققنا إنجازا هائلا لكن هذا الإنجاز تبدد بالانقسام الفلسطينى بعد الحرب، مما تسبب فى الذهاب بنا بعيداً عن التوظيف السياسى لتلك الحرب، وثمن دور مصر قائلًا إن مصر ليس لها أجندة أو دكان داخل فلسطين، وتعتبر الدولة الوحيدة التى لا يتحسس الفلسطينيون من تدخلها فى القضايا الداخلية للشعب، لافتاً إلى أن هذا الدور ليس بجديد على القاهرة ومواقفها السابقة لدعم القضية، ولكن الجديد تلك المرة أن هناك تفويضا ودعما دوليا وإقليميا لمصر فى لعب دور رئيسى فى الحرب الأخيرة على غزة، تكلل بوقف إطلاق النار.

من جانبه أكد عمرو موسى، أمين عام جامعة الدول العربية سابقاً، أن الأحداث الأخيرة التى شهدتها القضية الفلسطينية أعادت القضية إلى الصدارة، وهو ما يتطلب الحفاظ على ما تحقق من إنجازات بتحركات دولية وإقليمية وتعريف الرأى العام بما يجرى.

وقال موسى إن القضية الفلسطينية نجحت استراتيجياً وحققت مكسباً فى مقابل خسارة إعلامية وسياسية للجانب الإسرائيلى، من خلال عدم اقتناع بعض الدول بما تقوم به إسرائيل وبالتالى كشف «هشاشة» الموقف الإسرائيلى، وأضاف أن المسؤولية فى هذا الموقف المتردى مشتركة بين إسرائيل وفلسطين، إسرائيل بسبب الـ«عنجهية» من خلال المكاسب التى حققتها فى عهد ترامب، والجانب الفلسطينى بسبب الانقسام، والذى أدى إلى كثير من الخسائر.

وواصل موسى أن الانقسام الفلسطينى سلاح مهم لإسرائيل أكثر من أسلحة أخرى لديها، مشيدا فى الوقت نفسه بالدور المصرى قائلا: «مصر مفوضة ويمكن القول بأن هناك تفويضا جماعيا قويا لمصر فى هذا الملف، متمثلا فى وقف إطلاق النار، والهدنة الطويلة، والعودة للمسار السياسى»، وأشار إلى أن تأجيل الانتخابات الفلسطينية كان خطأ كبيراً، مشددا على ضرورة الاستفادة من حالة الاضطراب السياسى التى تشهدها إسرائيل، واستبعد أن تستمر تلك الحالة طويلاً.

وأكد نبيل فهمى، وزير الخارجية السابق، أهمية وحدة الصف الفلسطينى وتشكيل نظام سياسى فلسطينى يتمتع بالدفاع عن مصالحه، وقال: «لا أحمل الطرف الفلسطينى أحداث الأيام الأخيرة، فالظالم فى تلك القضية هو الجانب الإسرائيلى، ولكى نتعامل مع الوضع الحالى علينا الاستفادة مما حدث، بحيث نتأهل لمسار سياسى»، مضيفاً بـ«إن المجتمع الدولى يتحدث الآن عن أن الوضع غير مقبول، بدءاً مما حدث فى الضفة الغربية وقطاع غزة والذى يعيد التذكير بالقضية الفلسطينية».

وتابع أن قضية المجتمع الدولى مؤيد لإسرائيل أصبح مشكوكاً فيها، معتبرا أن تشكيل الحكومة الأخير فى ظل هذا الائتلاف المعلن عنه يعتبر ائتلافا غريبا من نوعه يجمع تيارات من أقصى اليمين واليسار، فى وضع غريب.

وطالب فهمى بضرورة قيام السلطة الفلسطينية بالتعاون مع منظمات المجتمع المدنى لإثارة قضية مساءلة إسرائيل جنائيا عما قامت به من انتهاكات بحق الفلسطينيين فى حربها الأخيرة على غزة، قائلاً: «يجب على الفلسطينيين استثمار المخالفات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، خاصة الذين من أصول عربية ويعيشون داخل إسرائيل».

وأكد نصيف حتى، وزير خارجية لبنان الأسبق، أن الحرب الإسرائيلية الرابعة على غزة أكدت وحدة الشغب الفلسطينى، مشيدا بجهود الشعب الفلسطينى فى التعبير عن واقع دولته المستقلة والدفاع عنها، مشيرا إلى أن الحرب الأخيرة أبرزت قواعد جديدة للاشتباك، منها توازن ردع جديدة وهذا درس للمستقبل، بحسب قوله، وطالب بمبادرة عربية لمحاولة الدفع بالدبلوماسية، والخروج من دائرة تحسين الأوضاع الإنسانية، والمناشدة، إلى دبلوماسية إدارة الصراع أو الاحتلال، مشددا على أن إسرائيل دولة ديمقراطية يهودية تقوم على التمييز العنصرى ضد كل ما هو غير إسرائيلى.

وأكد ممدوح عباس، رئيس مؤسسة كيميت بطرس غالى للسلام والمعرفة، أن اللحظة الحالية التى يشهدها الملف الفلسطينى فى غاية الأهمية سوف تضيع مثل جميع المرات السابقة إن لم ندركها، وقال بعد كل هذه الهزائم والانتصارات يجب أن نقف أمام المجتمع الدولى بضمير واحد وقلب واحد، مضيفاً أن معركة غزة تكمل سلسلة حروب شنتها إسرائيل ضد القطاع، إلا إنها حرب قلبت الموازيين بعد تحقيقها انتصارات سياسة وعسكرية.

وتابع عباس أن هذه الحرب سببت الرعب لإسرائيل فى الداخل، إضافة إلى وجود حالة من تضامن المجتمع الدولى والإعلام الغربى مع الفلسطينيين، ووجود رئيس أمريكى يسعى لحل الدولتين بإنهاء الصراع، وأكد أن إسرائيل تعيش عزلة داخلية بسبب الحرب الأخيرة على غزة، لافتاً إلى أنه بسبب التداعيات الأخيرة هناك من يطالب بوقاحة بقوة عسكرية أمريكية إسرائيلية على حدود غزة لحماية إسرائيل وأمنها.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق