تصيب النساء بعد فترة انقطاع الطمث.. لماذا ترتبط «هشاشة العظام» بالرجال بعد الثلاثين؟

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

يُعد مرض هشاشة العظام من الأمراض الصامتة الأكثر شيوعًا فى العالم، ويتسبب فى ضعف العظام تدريجيًّا حتى يسهل كسرها بأبسط المسببات المعروفة، مثل السقوط، وقد يصل الأمر إلى مجرد الانحناء أو السعال عند البعض، وتكمن خطورته فى أنه ليس له أعراض واضحة، ويرتبط المرض بالأشخاص فوق سن الثلاثين، وتكون النساء الأكثر، ولكن الغريب أنه قد يصيب جميع الفئات العمرية وكلا الجنسين على حد سواء، بسبب اتباع بعض العادات السيئة.

ويصيب مرض «هشاشة العظام» الرجال والنساء على حد سواء، ولكن النساء فى سن اليأس أكثر عرضة للإصابة به من الرجال، حيث تصل نسبة النساء المصابات بهذا المرض من مجمل المصابين إلى 80%، وترجع النسبة العالية لإصابات النساء، خاصة بعد انقطاع الطمث، إلى اختلال النظام الهرمونى، حيث ينقص عندهن هرمون الأستروجين، مما يمنع العظام عن بناء نفسها، وزيادة كتلتها، مما يؤدى إلى «ترققها» وبالتالى سهولة كسرها.

يقول الدكتور عادل عدوى، أستاذ جراحة العظام بطب قصر العينى، وزير الصحة الأسبق، لـ«صحتك بالدنيا»، إن الكثافة العظمية عند الإنسان تصل إلى ذروتها بين عمر 25 و30 عامًا، وبعد ذلك فإنّه يبدأ بخسران ما مقداره أربعة بالألف من قوة عظامه كل سنة، أما السيدات بعد انقطاع الطمث فإن فقدانهن للكتلة العظمية يكون أكبر بكثير عن الرجل حيث تصل نسبة الفقدان عندهن إلى 3% كل سنة.

وأضاف عدوى: «تمر العظام بمرحلة هدم ومرحلة بناء طوال حياتها، أى أن العظام التالفة أو القديمة يتم بناؤها من جديد والتخلص من القديم، حتى سن الثلاثين، وتكون مرحلة البناء أكثر نشاطًا من مرحلة الهدم، مما يؤدى إلى زيادة كثافة العظام وطولها، وبعد هذه السن تنعكس الآلية، فتكون مرحلة الهدم أكثر نشاطًا من مرحلة البناء، فتبدأ العظام بخسارة كثافتها بشكل تدريجى وبنسبة ثابتة فى الحالة الطبيعية، ولكن فى الحالة المرضية يكون فقدان الكثافة العظمية أسرع وغير ثابت، بل مضطربًا أيضًا، مما يؤدى فى النهاية إلى الوصول لمرض هشاشة العظام».

وأكد أستاذ جراحة العظام بطب قصر العينى وزير الصحة الأسبق أن 27 % من المرضى على مستوى العالم يعانون من آلام مزمنة بالظهر، و15% يعانون من آلام الرقبة و34 % يعانون من آلام الوجه والأسنان، وأن آلام المفاصل المستمرة هى أحد الأعراض لمرض هشاشة العظام والذى يعانى منه حوالى ثلث المصريين الذين تزيد أعمارهم على 50 عاما، أى نحو 30% من الشعب، فى حين أن أكثر من 65٪ من المصريين فوق سن الستين عامًا يعانون من هشاشة العظام.

وأوضح عدوى أنه من الممكن أن يصيب المرض جميع الفئات العمرية، وأن يصيب كلا الجنسين على الرغم من أنه أكثر انتشارا بين النساء عنه بين الرجال، وتمثل الإناث 60% من الحالات المشخصة.

وأكد أن الذين يعانون من الألم المزمن بالعظام على مستوى العالم يبلغ عددهم حوالى 1.5 مليار شخص، وأن هناك حوالى 150 نوعًا من الأدوية المسكنة على مستوى العالم، وقال: «هدفنا زيادة الفعالية والكفاءة التى تعالج الألم مع عدم وجود أعراض جانبية لهذه العقاقير».

وشدد عدوى على ضرورة تسليط الضوء على الأمراض التى يعانى المصابون بها من آلام مزمنة، مثل هشاشة العظام والتهاب المفاصل الروماتويدى وأمراض الروماتيزم، وآلام أسفل الظهر، وكيفية التعامل مع الآلام المُزمنة بالتزامن مع انطلاقها بالدول العربية، وتقديم العلاجات المختلفة لهم.

وحدد عدوى عدة نصائح للوقاية من هشاشة العظام، والابتعاد عن الإصابة بها، منها ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، والتى تساعد على تقوية العظام، وزيادة قدرة الجسم على التوازن، إضافة إلى تحفيز بناء النسيج العظمى، فضلًا عن المشى وصعود السلالم، والجرى الخفيف، وبعض الرياضات الخفيفة، واليوجا.

وأضاف: «يجب أيضا الحفاظ على الصحة، من خلال اتباع حمية غذائية صحية، من خلال تناول المصادر التى تساعد على صحة العظام وتقويتها، منها المصادر الطبيعية للكالسيوم، مثل: منتجات الحليب والألبان قليلة الدسم، الخضروات الورقية الخضراء مثل البروكلى، والفواكه المجففة، فضلا عن المصادر الطبيعية لفيتامين د، مثل: الأسماك الدهنية (السلمون والسردين)، الجبن، اللحوم الحمراء، صفار البيض، عصير البرتقال، والمصادر الطبيعية للبروتينات، مثل: اللحوم الحمراء، ولحم الدجاج، والمأكولات البحرية، ومنتجات الحليب والألبان، والمكسرات، والبذور، والبقوليات.

وأكد عدوى أن البعض لا يعرفون أن وضع نظام صحى لحياتهم، يحافظ على العظام من الهشاشة، خلال مراحل العمر المختلفة، ويتمثل هذا النظام فى ضرورة التعرض للشمس، ففيتامين (د) يساعد على تعزيز امتصاص الكالسيوم وزيادة قدرة الجسم والعظام على الاستفادة منه، فى الأوقات المناسبة ولفترة معينة (ينصح بمدة 15 دقيقة) يوميًا للحصول على جرعة كافية وصحية من فيتامين (د)، إضافة إلى الإقلاع عن التدخين والكحول، فكلاهما يضعف العظام، مع تجنب تناول المشروبات الغازية بأنواعها، التى تضعف العظم بشكل تدريجى. وأوضح أستاذ العظام بقصر العينى وزير الصحة الأسبق أن هناك عدة عوامل تسبب الهشاشة منها الوزن الزائد والنحافة المفرطة فهما يسببان رفع فرص الإصابة بهشاشة العظام، فضلًا عن بعض الأدوية المعالجة للسرطان.

أخبار ذات صلة

0 تعليق