خطاب مفتوح من سفراء الاتحاد الأوروبى: قوتنا فى اتحادنا لمواجهة كورونا.. وعلينا ألا نتخلى عن أحد

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

إننا- سفير الاتحاد الأوروبى وسفراء الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبى فى القاهرة- نركز جُل اهتمامنا، مثل زملائنا حول العالم، على التدابير الرامية إلى مواجهة تفشى جائحة كوفيد-19 والتخفيف من آثار الأزمة، وذلك لكى نخرج منها، نحن وشركاؤنا، أقوى من ذى قبل.. فإننا نريد إحداث فرق فى حياة الناس. ولكن ليس هذا بالأمر السهل. فقد أحكمت جائحة فيروس كورونا قبضتها على المجتمع العالمى بأسره، وهى تشكل التحدى المشترك الأكثر إلحاحًا الذى يواجه العالم، ولا يمكننا مواجهتها دون نهج عالمى وتعاون متعدد المستويات.

إن الاتحاد الأوروبى يعمل لدعم هذه الجهود على جميع الأصعدة؛ فقد أخذنا زمام المبادرة بالفعل فى مايو 2020 للاشتراك فى استضافة مؤتمر دولى للإعلان عن التبرعات، وما إن فتحنا الباب حتى تدفقت مليارات اليوروهات من أجل تطوير ونشر الوسائل التشخيصية والعلاجات واللقاحات الفعالة، بل ضمان أن تكون هذه الأدوات المنقذة للأرواح متاحة وميسورة للجميع. كما تضمنت أولوياتنا وضع استراتيجية اللقاحات فى الاتحاد الأوروبى، والتى قُدمت فى يونيو 2020 من أجل دعم جهود تسريع تطوير وإتاحة اللقاحات الآمنة والفعالة من خلال التعاقد مع شركات الأدوية. وبالفعل، أجريت التجارب السريرية على وجه السرعة بالتزامن مع الاستثمار فى القدرة الإنتاجية.

وخلال هذه الجهود، كنا نفكر فى شركائنا دومًا. فقد أطلق الاتحاد الأوروبى مبادرته «فريق أوروبا» لدعم الدول الشريكة فى مواجهة جائحة فيروس كورونا وتبِعاتها. وتتبع المبادرة نهجًا يهدف إلى جمع الموارد الآتية من الاتحاد الأوروبى والدول الأعضاء فيه والمؤسسات المالية الأوروبية، ولا سيما بنك الاستثمار الأوروبى والبنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية. وقد وصل المبلغ الإجمالى لحزمة «فريق أوروبا» الداعمة لشركائنا حول العالم 38.5 مليار يورو.

وفى 2021، منحتنا اللقاحات التى طال انتظارها الأمل فى أننا وصلنا إلى بداية نهاية الجائحة. وبالإضافة إلى بدء توزيع اللقاحات فى الاتحاد الأوروبى بداية من 27 ديسمبر 2020، فالاتحاد الأوروبى ملتزم بضمان وصول اللقاح إلى كل من يحتاج إليه فى جميع أنحاء العالم. لا أحد بمأمن من الجائحة ما لم نكن جميعًا آمنين.

يعد الاتحاد الأوروبى ودوله الأعضاء أكبر المانحين الذين يدعمون مرفق كوفاكس الذى يهدف إلى ضمان الوصول بأسرع وقت ممكن إلى لقاح كوفيد-19 فى 92 دولة فى جوارنا وفى الدول الإفريقية، بما فيها مصر. وتعتبر هذه المبادرة أداة دولية للتضامن فى توزيع اللقاحات، وفى هذا الصدد نبدى ترحيبنا بعمليات التسليم الأولى التى بدأت منذ فبراير 2021.. وحتى الآن، أعلنت مبادرة فريق أوروبا تخصيص أكثر من 2.2 مليار يورو، منها مليار يورو من ميزانية الاتحاد الأوروبى لمرفق كوفاكس من أجل المساعدة فى توفير 1.3 مليار جرعة من اللقاح. هذا بالإضافة إلى الدعم الإضافى من المساهمات الوطنية للدول الأعضاء فى الاتحاد الأوروبى. وفضلا عن ذلك، فإن واحدا من كل ثلاثة لقاحات يوزعها مرفق كوفاكس قد تم توفيرها بفضل دعم «فريق أوروبا». وتتلقى مصر الآن الشحنة الأولى.

منذ مارس 2020، مثّل النهج الذى تتبعه مبادرة «فريق أوروبا» إطار عمل ينظم الاستجابة المنسقة إلى كوفيد-19 فى مصر.

وقد استطعنا تعديل برامج الاتحاد الأوروبى القائمة، والوقوف على إجراءات جديدة لضمان دعم مصر على النحو الأمثل فى هذه الأوقات الصعبة، بحيث تتمكن من التخفيف من أثر انتشار الوباء، والاستجابة إلى الأزمة الصحية المباشرة وما نجم عنها من احتياجات إنسانية واقتصادية واجتماعية وصحية. وسعيًا لدعم النظام الصحى الحكومى المصرى فى التجهيز والاستجابة الفعالة إلى كوفيد-19 على وجه الخصوص، فقد قدمنا دعما قدره 89 مليون يورو لميزانية وزارة الصحة. وقد تعاقد الاتحاد الأوروبى على برنامج متخصص لتنفيذ استجابة فورية على الصعيدين الاقتصادى والاجتماعى لمساعدة المرأة والفئات الأكثر ضعفًا. أما المشروعات التى يمولها الاتحاد الأوروبى وتنفذها منظمات المجتمع المدنى المحلية، فقد تم اعتمادها سريعًا لضمان حصول الفئات الأكثر ضعفًا على الخدمات الصحية.

وبالتعاون مع المؤسسات المالية الأوروبية، أُعيد توجيه المشروعات القائمة حيثما كان ذلك ممكنًا لدعم استجابة مصر إلى كوفيد-19، وقد شمل ذلك الدعم قصير الأمد للقطاع الصحى، بالإضافة للدعم طويل الأمد للشباب، والمرأة، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة. كما تم تعزيز قدرة المجتمعات المحلية على الصمود من خلال تعديل أو اعتماد برامج نُفِّذت بالشراكة مع الوكالة الفرنسية للتنمية AFD وبنك الائتمان لإعادة التنمية الألمانى KfW وبنك الاستثمار الأوروبى، مع التركيز على إمكانية الوصول إلى مياه الشرب النظيفة والصرف الصحى.

كان تعزيز الوصول إلى التمويل من ركائز استجابة فريق أوروبا فى مصر، ولا سيما من خلال حشد بنك الاستثمار الأوروبى 1.65 مليار يورو بين أبريل 2020 ومارس 2021 لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال العديد من الوسطاء الماليين، والتزام البنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية بتسهيل سداد القروض المستحقة على المشروعات بالغة الصغر والصغيرة والمتوسطة. وفى إطار حزمة التضامن استجابة لكوفيد-19 المقدمة من البنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية، فقد فتح البنك خطوطًا ائتمانية بقيمة 784 مليون يورو للبنوك التجارية، من أجل تقديم الدعم للمشروعات الصغيرة والمتوسطة المحلية، وتوفير احتياجات الشركات من السيولة. كما يدعم بنك الاستثمار الأوروبى تطوير بنية تحتية للنقل الحضرى نظيفة وآمنة، مع التزام بقيمة 1.128 مليار يورو.

مصر شريك استراتيجى فى المنطقة، وتجمعها بالاتحاد الأوروبى صداقة تاريخية طويلة الأمد. يعتز وفد الاتحاد الأوروبى وسفارات الدول الأعضاء فى الاتحاد الأوروبى وكذلك المؤسسات المالية الأوروبية، بالشراكة بين الاتحاد الأوروبى ومصر، والتى تقوم على أساس السعى نحو القيم المتفق عليها بشكل مشترك.

ينبغى علينا أن نستمر فى سعينا من أجل التغلب فى أسرع وقت ممكن على هذا التحدى المشترك وغير المسبوق.. فمعًا سنتخطى الأزمة.

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    185,922

  • تعافي

    143,575

  • وفيات

    10,954

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق