36 قائمة تنافس فى الانتخابات الفلسطينية.. وتزايد انقسامات حركة فتح

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

تشكل الانتخابات البرلمانية الفلسطينية المقرر إجراؤها فى 22 مايو المقبل نقطة تحول محورية فى رسم مستقبل القضية الفلسطينية، إذ تقدمت لخوض السباق الأول منذ حوالى 15 عاما 36 قائمة مستقلة، ويرى العديد من الخبراء الفلسطينيين أن حركة «فتح» تواجه أكبر تحد يواجهها منذ نشأتها، بسبب الانقسامات التى تواجهها فى تلك الانتخابات من قائمتى تيار القيادى المفصول «محمد دحلان»، والقيادى الفتحاوى الأكثر شعبية على الساحة الفلسطينية الأسير «مروان البرغوثى» بتحالفه مع القيادى الفتحاوى المفصول من حركة فتح «ناصر القدوة».

وتضم القائمة الانتخابية الموحدة للبرغوثى والقدوة تحت اسم «الحرية» 60 مرشحا، على رأسهم القيادى المفصول من حركة «فتح» ناصر القدوة، ابن شقيقة الرئيس الفلسطينى الراحل ياسر عرفات، والاسم الثانى فى القائمة هو زوجة الأسير مروان المحامية فدوى البرغوثى، كما تضم عددا من قيادات «فتح» من بينهم جمال حويل، وأحمد غنيم بالإضافة إلى مدير مركز «مسارات» هانى المصرى.

وتعتبر خطوة البرغوثى لخوض الانتخابات بقائمة مشتركة مع القيادى المفصول من الحركة ناصر القدوة ضربة قوية لحركة «فتح»، كما تشكل قائمة «الحرية» تحديا مباشرا لزعيم الحركة الرئيس الفلسطينى محمود عباس «أبومازن»، غير أن البرغوثى،61 عاما، ليس ضمن الأسماء، لكن قراره يعزز التكهنات بأنه ربما يستعد لمنافسة «أبومازن» فى انتخابات الرئاسة فى يوليو المقبل.

كانت الانقسامات الداخلية فى «فتح» عاملًا رئيسيًا فى خسارتها أمام «حماس» فى آخر انتخابات تشريعية أجريت عام 2006، وأدت هزيمة «فتح» المفاجئة تلك إلى صراع مرير على السلطة أفضى إلى اقتتال، وقسّم الأراضى الفلسطينية المحتلة، حيث سيطرت «حماس» على قطاع غزة، بينما سيطرت «فتح» على قاعدة سلطتها الضفة الغربية.

ويرجح أن تعزز خطوة البرغوثى مخاوف قيادة «فتح» من أن تؤدى الانقسامات الداخلية مرة أخرى إلى خسائر بالانتخابات، وكان البرغوثى عضوا بالمجلس التشريعى ويقضى عقوبة بالسجن مدى الحياة فى سجون الاحتلال بعد إدانته بتدبير هجمات على إسرائيليين.

خليل الحية القيادى بـ«حماس» خلال تقديمه قائمة الحركة للجنة الانتخابات فى غزة

وكانت «فتح» قد فصلت ناصر القدوة من الحركة التى تسيطر منذ فترة طويلة على منظمة التحرير الفلسطينية بعد إعلانه خوض الانتخابات بقائمة مستقلة عن «فتح»، لكن البرغوثى يمثل تحديا أكثر خطورة للرئيس عباس الذى لم يواجه أى انتخابات منذ ما يربو على 15 عاما.

وفى استطلاع رأى أجرى الشهر الجارى، قال 28% من المشاركين فيه إنهم سيصوتون لقائمة يقودها البرغوثى مقابل 22% قالوا إنهم سيختارون القائمة التى يدعمها «أبومازن»، بحسب المركز الفلسطينى للبحوث السياسية والمسحية. وأظهر الاستطلاع نفسه أن 38% يؤيدون «فتح» و22% يؤيدون «حماس».

ووصف عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الفلسطينية، جبريل الرجوب، المنشقين عن الحركة بـ«المرتدين»- فى إشارة للقدوة والبرغوثى- وقال الرجوب خلال حضوره لتسجيل قائمة «فتح» إن حركة «فتح قوية وموحدة، والعملية الديمقراطية ستتم فى كل المناطق الفلسطينية بما فيها القدس»، وتابع: «نريد إنهاء الانقسام ومواجهة الاحتلال وتحقيق السيادة، ولن نسمح للاحتلال بفرض أى شكل أو مضمون على الانتخابات».. وتحمل قائمة «فتح» شعار «العاصفة».

وذكرت مصادر فلسطينية أن البرغوثى طلب من المقربين منه التحرك لتشكيل قائمة انتخابية منفصلة عن حركة «فتح» للمشاركة فى الاستحقاق التشريعى وإطلاق قنوات تواصل مع القدوة، بعد أن بلغته معلومات بوجود تلاعب فى تشكيل القائمة الرسمية لحركة «فتح»، بحيث تذيلت أسماء مرشحيه القائمة. وكانت القيادة الفلسطينية طلبت من القيادى الفتحاوى حسين الشيخ التفاوض مع البرغوثى بشأن القائمة الانتخابية لفتح فى التشريعية، فيما بدا توجها لاسترضائه، بعد أن بلغها أنه يفكر جديا فى خوض الانتخابات الرئاسية، وهى خطوة فى حال حصلت ستعنى خسارة «أبومازن» فى الفوز بولاية رئاسية جديدة بالنظر إلى الثقل الذى يحظى به البرغوثى فى الشارع الفلسطينى، إذ يمثل رمزا لدى قطاع عريض من الفلسطينيين فى انتخابات الرئاسة حال عقدها.

مروان البرغوثى خلال إحدى جلسات محاكمته فى إسرائيل «صورة أرشيفية»

ويرى مراقبون أن تحالف البرغوثى مع القدوة من شأنه أن يؤثر على نتيجة الانتخابات التشريعية، وأن تحالف القياديين لن يقتصر على «فتح» بل يشكل قوة منافسة لـ«حماس» التى تتطلع لاستثمار انقسام «فتح»، لتعزيز حظوظها فى الاستحقاقات.

وقال المحلل السياسى الفلسطينى، طلال عوكل: «إن قائمة البرغوثى ستحدث إرباكًا وحيرة فى القائمة الرئيسية لحركة فتح». وأضاف: «لربما ستجد اللجنة المركزية لحركة فتح نفسها أمام قرارات جدية حول ما إذا يتعين عليها فصل مروان البرغوثى كما فعلت مع القدوة».

وتتزايد الترجيحات بأن يسعى «أبومازن» إلى تأجيل الاستحقاقات الانتخابية، ولاسيما أنه يملك حجة قوية وهى منع إسرائيل إجرائها فى القدس المحتلة، ومع ذلك، يستبعد محللون أن تقدم «فتح» على فصل البرغوثى، على الأقل قبل الانتهاء من الانتخابات التشريعية، حيث تدرك قيادة «فتح» أن هذه الخطوة ستزيد من إضعافها وتأليب القاعدة الفتحاوية ضدها.. بينما قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية إن اتحاد القدوة والبرغوثى يزيد من فرص فوز «حماس» فى الانتخابات، ويعزز التكهنات بإمكانية إلغاء الانتخابات بقرار من «أبومازن» بسبب الانقسامات فى «فتح».

وتقدمت «حماس» بتسجيل قائمتها لدى لجنة الانتخابات المركزية برام الله وغزة للمشاركة فى الانتخابات، وتضم 132 مرشحا، 30% منهم من النساء، ويترأس القائمة عضو المكتب السياسى لـ«حماس»، خليل الحية، وتضم عددًا من أسرى الحركة الإسلامية فى السجون الإسرائيلية، مثل نائل البرغوثى وجمال أبو الهيجا وحسن سلامة. وقال رئيس المكتب السياسى لحماس إسماعيل هنية، أمس، إن الانتخابات مدخل «لإنهاء الانقسام» وإعادة بناء النظام السياسى، واخترنا اسم «القدس موعدنا» بعناية لنؤكد أنها عنواننا وبوصلتنا.

كما سجل تيار «الإصلاح الديمقراطى»، التابع للقيادى المفصول من حركة «فتح» محمد دحلان، قائمة مرشحيه التى حملت اسم «قائمة المستقبل»، دون أن يكون دحلان مرشحا ضمن القائمة التى تضم 132 مرشحا من الضفة الغربية والقدس وغزة، على رأسهم القيادى سمير المشهراوى.

وقالت لجنة الانتخابات الفلسطينية إن المجموع الكلى لطلبات الترشح المتسلمة بلغ 36 قائمة، قبلت اللجنة طلبات 13 منها، وسلمتها إشعارات قبول، فيما تستمر دراسة باقى الطلبات خلال الأيام المقبلة، وأضافت فى بيان أنها «ستعلن الكشف الأوّلى بأسماء القوائم والمرشحين يوم السادس من أبريل الجارى، ليتاح للمواطنين الاطلاع عليها وتقديم الاعتراضات أمام اللجنة على أسماء القوائم والمرشحين».

وبحسب لجنة الانتخابات، فإن الدعاية الانتخابية تبدأ فى 30 أبريل وتنتهى فى 21 مايو المقبل، وسيكون الاقتراع المسبق لقوى الأمن فى 20 مايو، ويوم الاقتراع العام فى 22 مايو، على أن تعلن النتائج الأولية يوم 23 المقبل.

ويشير تعداد السكان الفلسطينيين فى العالم حتى بداية عام 2021 إلى أن عددهم بلغ 13.7 مليون نسمة، بينهم 417 ألف نسمة فى القدس المحتلة، وحسب لجنة الانتخابات المركزية، فإن نحو 2.8 مليون مواطن يحق لهم الاقتراع، بينهم 118 ألفا فى القدس المحتلة، وتعتبر نتائج انتخابات المجلس التشريعى المرحلة الأولى فى تشكيل المجلس الوطنى الفلسطينى.

وعلى صعيد متصل، كشفت مصادر فلسطينية أن سلام فياض، رئيس الوزراء الأسبق، سيعلن عن حزب سياسى جديد بزعامته، ليكون بمثابة مظلة لقائمته الانتخابية التى سجلها لخوض الانتخابات. وأوضحت المصادر أن فياض سيعلن بنفسه عن الحزب الجديد ورؤيته السياسية للوضع القائم، وسجل ممثلون عن فياض قائمة انتخابية باسم «معًا قادرون». وأكد «فياض» أن قائمته تتكون من شخصيات مستقلة، معربًا عن أمله فى أن تُفضى الانتخابات المقبلة إلى نتيجة تحتم الشراكة التامة بين الجميع، بما يعنى حكومة وحدة وطنية تضم الجميع وليست حكومة أغلبية. وأكد «فياض» ضرورة عدم السماح لإسرائيل بعرقلة الانتخابات وضرورة أن تجرى بالقدس، وشدد على أن منظمة التحرير الفلسطينية هى المظلة السياسية الجامعة للشعب الفلسطينى فى الوطن والشتات، وأنه لابد من إصلاحها وتطويرها لتكون الممثل الشرعى والوحيد لكل الفلسطينيين.

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    185,922

  • تعافي

    143,575

  • وفيات

    10,954

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق