السرعة في الأكل أقصر طريق إلى الأمراض : يسبب ضعف المناعة وسوء التغذية

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

«السرعة» باتت كلمة السر في المخاطر الصحية التي تواجه الإنسان الآن، فما بين «الوجبات السريعة» والمعروفة بالإنجليزية «تيك آواى»، وتناول الطعام بـ«سرعة»، أصبحت المخاطر الصحية تحوم حولنا داخل وخارج المنزل، فلم يعد «التيك آواى» الذي يعتمد على اللحوم المصنعة وغيرها من الأطعمة غير الصحية، هو الخطر الوحيد؛ فقد يلجأ البعض إلى إحضار «طعام بيتى» إلى مقر العمل، ولكن وسط ضغط العمل يتناولونه مسرعين، وقد يسرع الأطفال بتناول وجباتهم لإتاحة المزيد من الوقت للألعاب الإلكترونية، وهو ما يشكل خطرًا للإصابة بعدد كبير من الأمراض، منها السكرى والتهابات المعدة، والسمنة والتى تسبب ٦٠ مرضًا مزمنًا، بل قد يصل إلى حد الوفاة، مما يستدعى دعوة صحية لعودة «فن الأكل البطىء».

يؤكد الدكتور مجدى بدران، أستاذ المناعة، وعضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، أن هناك أضرارا خطيرة من تناول الأكل بسرعة، والتى يلجأ إليها الكثيرون الآن ما بين الكبار والصغار، وقد تصل مدة تناول الوجبة إلى أقل من 5 دقائق، خاصة الإفطار والغداء.

وقال بدران لـ«صحتك بالدنيا» إن تناول الأكل بسرعة من شأنه الإصابة بعدد كبير من الأمراض والمخاطر الصحية، منها:

■ السمنة:

■ فالأشخاص الذين يأكلون بسرعة هم أكثر عرضة لزيادة الوزن، وفى دراسة حديثة لنحو 59 ألفًا و717 مريضًا بالسكرى من النوع الثانى، تم تقسيمهم إلى من يأكلون بسرعة كبيرة، وبسرعة متوسطة، وببطء، وجاءت النتائج متدرجة مع طريقة الأكل نفسها، فمن يأكلون بسرعة هم الأكثر خطورة في الإصابة بالسمنة، ومن يأكلون ببطء أقل عرضة بكثير.

■ تناول الطعام بسرعة قد يعطل «هرمونات الأمعاء» التي تساعد على تنظيم الشهية، وتحذر الشخص من تناول الطعام عندما يكون ممتلئًا، مما يسبب زيادة في الأكل.

■ عند الأكل تنتقل إشارات الجوع من المعدة والأمعاء إلى المخ، الذي يستغرق نحو 20 دقيقة لإيقاف الرغبة في تناول الطعام، وعند تناول الطعام سريعًا نستهلك المزيد منه في مدة الـ20 دقيقة أكثر من الأكل البطىء، وبمرور الوقت الذي يتلقى فيه الشخص السريع إشارات الشبع، يكون قد فات الأوان، وأفرط في التناول وشبع بشكل غير صحى.

■ يفضل أن يستغرق تناول الوجبة 30 دقيقة، حتى تتاح فرصة لعقلك للحاق بمعدتك، فعندما تأكل بسرعة، لا يحظى الجسم بفرصة إرسال إشارة إلى المخ بأنك تمتلئ.

■ تستغرق المستقبلات الموجودة في المعدة، والتى تستجيب للتمدد بفعل الطعام، والهرمونات التي ترسل إشارات للمخ والتى تهضم الطعام جزئيًا في الأمعاء الدقيقة، من 15 إلى 20 دقيقة.

وأضاف بدران: «ترتبط السمنة بـ60 مرضًا مزمنًا، منها أمراض القلب والسكتة الدماغية، وضغط الدم المرتفع، والسكرى، وبعض أنواع الأورام السرطانية، ومرض المرارة وحصى المرارة، ومشاكل العمود الفقرى، والنقرس»، مشيرا إلى أن الأطفال ذوى الأوزان الزائدة هم الأكثر عرضة للإصابة بـ «السمنة» عند البلوغ بمقدار 5 مرات مقارنة بالأطفال ذوى الوزن الطبيعى في أعمارهم نفسها.

وأوضح بدران أن تناول الطعام بسرعة مع السمنة، قد يسببان سوء التغذية، بسبب غياب الهضم الجيد وقلة امتصاص الجسم للطعام، أو بسبب تناول طعام غنى بالدهون والسكر ولكنه منخفض في الفيتامينات والمعادن الأساسية، محذرًا من السرعة في التناول التي تسبب «عسر الهضم» على اعتبار أن الهضم الجيد يعد أساس الاستفادة من الطعام، وعسر الهضم يعنى قلة امتصاص الغذاء، بالإضافة إلى ظهور أمراض سوء التغذية كالأنيميا ونقص الفيتامينات والمعادن الذي يؤدى بدوره إلى «نقص المناعة».

واستكمل أستاذ المناعة، الأمراض والمخاطر التي يسببها الأكل بسرعة ومنها ما يعرف بـ«مقاومة الأنسولين»، وانخفاض مستويات الكوليسترول الجيد، وهما من عوامل الخطر التي تشكل «متلازمة التمثيل الغذائى».

ففى دراسة علمية، أثبتت أن الرجال والنساء في منتصف العمر، من عينة الدراسة، غير المصابين بمرض السكرى، ويتناولون الطعام سريعًا، أنهم أكثر عرضة لخطر الإصابة بمقاومة الأنسولين، وقد تؤدى هذه الحالة، التي لا يستخدم فيها الجسم الأنسولين بشكل فعال، إلى الإصابة بمرض السكرى.

الأشخاص الذين يتناولون الأطعمة السريعة عرضة لانخفاض مستويات الكوليسترول الجيد، وكبر محيط الخصر:

فمعظم الاضطرابات المرتبطة بمتلازمة التمثيل الغذائى ليس لها علامات أو أعراض واضحة، فمحيط الخصر الكبير ربما يكون علامة مميزة، وإذا كان مستوى السكر في الدم مرتفعًا، فقد نلاحظ علامات وأعراض مرض السكرى، مثل زيادة العطش والتبول والإرهاق وعدم وضوح الرؤية.

وتابع: «هناك أيضًا الإصابة بالتهاب المعدة، فالذين يأكلون بشكل أسرع، شعورهم بالشبع أقل من أولئك الذين يأكلون ببطء، وبالتالى يميلون إلى تناول المزيد من الطعام، إضافة إلى إمكانية تناولهم كميات كبيرة من الطعام لأن بطونهم تميل إلى التفريغ بشكل أسرع، أو تتضخم بسرعة لتمتلئ بالطعام، وقد تم ربط الأكل السريع بالتهاب المعدة، وهو التهاب يبتلع بطانة المعدة، مما يتسبب في حدوث التهابات وتقرحات عميقة في بعض الأحيان، ويُعتقد أنها تحدث بسبب عدم التوازن»، مشيرا إلى أنه حال فقد المعدة قدرتها على العودة إلى الحجم الطبيعى، فهناك احتمالية لفقد قدرتها على الانقباض، فلا تنقبض لدفع الطعام إلى الأمعاء.

ولفت بدران إلى أن الإفراط في تناول الطعام يؤدى إلى بقائه في المعدة لفترة أطول، وبالتالى يتعرض الغشاء المخاطى للمعدة لحمض المعدة لفترات أطول، وبالتالى تزداد احتمالية الإصابة بأمراض «الجهاز الهضمى».

وكشف أن من المخاطر التي يتعرض لها من يتناول طعامه بسرعة «الاختناق»:

■ وهو توقف تدفق الهواء إلى الرئتين، ويمنع التنفس، ويمكن أن يكون جزئيًّا أو كليًّا، ومع الاختناق الجزئى يسمح بتدفق الهواء إلى الرئتين، وإن كان غير كافٍ، بينما يؤدى الاختناق المطول أو الكامل إلى الاختناق الذي يؤدى إلى نقص الأكسجين، واحتمالية الوفاة.

■ يمكن أن تؤدى بعض الأنشطة أو العادات أيضًا بخلاف تناول الأكل بسرعة، إلى زيادة خطر الاختناق، منها: عدم الجلوس أثناء الأكل، أو عدم مضغ الطعام بشكل صحيح أو بسرعة، أو تناول الطعام أثناء الاستلقاء.

وأضاف: «يسبب تناول الأكل بسرعة أيضا (الانتفاخ) والذى يأتى عن طريق ابتلاع الهواء بسرعة مع التهام الطعام».

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    185,922

  • تعافي

    143,575

  • وفيات

    10,954

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق