قطعة من الجنة.. هنا حديقة شهاب مظهر

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

«مملكة من الجمال.. الخيال.. وعناق الأشجار فى سيمفونية تناغم وعناق فريد مع الحياة.. ومعزوفة من وحى الجمال.. الخلود.. والسحر».. أهلًا بك فى العالم السحرى لحديقة المهندس المعمارى الشهير، شهاب مظهر، نجل الفنان الراحل أحمد مظهر، والتى وصفها عالم الآثار الشهير الدكتور زاهى حواس بأنها (مزار عالمى فريد)، وقال عنها كل من وقعت عيناه عليها إنها ببساطة.. «قطعة من الجنة»، أبدعها خيال «شهاب مظهر»، لتعزف مقطوعة من الجمال الذى يندر أن تصافحه عيناك.

أيقونة

على بعد 14 كيلومترا من زحام وسط البلد، تجد ملامح تلك الجنة التى تحمل اسم شهاب مظهر، على مساحة 30 فدانًا.. المكان يلفه صمت جميل، ومن أمام الباب تجد ممرات عديدة، حيث تأخذك رائحة الأشجار واللافتات التى وضعت على كل منها لتكشف أنك أمام 2000 نوع من النباتات فى مملكة لا يتشابه فيها نباب مع الآخر، حيث لقاء النباتات من جميع أنحاء الدنيا فى عناق مع بعضها البعض، ومن بين هذه النباتات ما هو مصرى وما هو استوائى ومائى فى معزوفة تنبض بالحياة.

تنتقل بشكل مفاجئ فى المكان من داخل بيوت زجاجية، إلى الغابات الاستوائية، بمناخها الحار، ومن أعلى تجد الأشجار وأوراقها بأشكال متنوعة تعانق أسقف تلك البيوت كأنها عنان السماء.

أيقونة

تلك المعزوفة الطبيعية تعتبرها الدكتورة تريزا لبيب، استشارى تصنيف النباتات بقصر القبة وحديقة الأورمان، حلم الخديو إسماعيل، الذى كان شغوفًا ومولعًا بالحدائق النباتية، والذى جمع فى عهده الآلاف من أنواع النباتات من أنحاء العالم، وهو ما يعيد «مظهر» إحياءه من خلال استكمال المهمة والحلم، عبر دعوة خبراء (كيو جاردن) ببريطانيا، أكبر الحدائق النباتية فى العالم، لزيارة الحديقة لتحويلها إلى أول (botanic garden) خاصة فى مصر بأحدث النظم العالمية.

وعلى بعد من أمتار من فيلا شهاب مظهر، تجد قاعة كبيرة، بسقف خشبى وزجاجى، تضم آلاف العينات النباتية المجففة، وتتوسطها صورة الدكتور لطفى بولس، العالم المصرى الملقب بـ(أبو النباتات).

أيقونة

«تريزا لبيب» تقول إن من أساسيات الحدائق النباتية وجود مكتبة ومعشبة لحفظ لتلك العينات التى حرصوا على جمعها لتصل إلى 10.600 عينة لتكون (أكبر معشبة) فى مصر والأولى من نوعها لتصبح متحفًا نباتيًّا يقصده علماء ومحبو النباتات للزيارة من الداخل والخارج.

وتضيف تريزا: من جهة المعشبة يوجد عندنا ثلاث معشبات: واحدة لحديقة مظهر وتحتوى على أربعة آلاف عينة من النباتات المنزرعة، ومعشبة حديقة سيدى حنيش التابعة للمهندس شهاب وتحتوى على ثلاثة آلاف عينة من النباتات المنزرعة أيضا، والمعشبة الأثرية للنباتات البرية وتحتوى على ستة آلاف وستمائة عينة.

وعن سر صورة الدكتور (بولس) داخل مبنى المعشبة، قالت إن شغف شهاب مظهر بهذا العلم جعله متعلقًا بهذا الرجل الذى اشتهر عالميًا فى منتصف الستينيات باسم (أبو النباتات المصرية)، لقدرته على جمع 6600 عينه نباتية، وبعد وفاته حرصت العائلة على ضم معشبته التاريخية.

أيقونة

«حلم سعينا لتحقيقه».. هكذا قال الناقد الفنى سيف الله خالد، حفيد الفنان أحمد مظهر، الذى جمعه بشقيق والدته حب النباتات وتخصيص أوقات للعناية بها والتعرف على أسرار المملكة، ليعلن عن أمنية شهاب فى تسجيل الحديقة فى جهات أممية لتكون مقصدًا عالميًّا شبيهًا بحديقة (كيو) البريطانية. وعلى الرغم من أن الحديقة مسجلة حديقة نباتية فى شبكة الحفاظ الدولية للحدائق النباتية فى لندن، فإن حلم شهاب فى تسجيلها لدى منظمات أممية ومن بينها منظمة التربية والعلوم والثقافة (يونسكو)، من أجل حماية الحديقة كتراث يضم عينات من 100 عام، وأخرى مهددة بالانقراض. وأمام شجرة (سالاكة) المعروفة باسم (فاكهة الثعبان)، بسبب قشرتها التى تشبه جلد الثعبان يحكى (سيف الله) عن سر ظهور تلك النخلة داخل الحديقة التى أعجب شهاب مظهر بها فى الخارج فاحتفظ بها حتى وصوله إلى مصر واستخلص بذرتها لكى تنمو فى الحديقة، بالإضافة إلى أشجار كثيرة كانت فى الأصل بذورًا احتفظ بها حتى وصوله من الخارج.

وهناك شجرة أخرى، جاءت كبذرة من جنوب إفريقيا، وهى شجرة (الخبز)، التى زرعت بالحديقة بعد تقرير علمى وصفها بـ(خبر المستقبل) بسبب ثمرتها الغنية بالنشويات والتى تعد وجبة متكاملة فى بعض الدول الاستوائية.

قصة أخرى، أشار إليها سيف الله خالد، قام بها استشارى الحدائق النباتية، منذ عام 1986، والتى تتمثل فى إنشاء قسم خاص يعبر عن حبه للنباتات المصرية الأصيلة، مثل (أكاسيات ليتا) و(السنط العربى) و(المسواك) و(الهجلج) و(الحبة الغالية) و(الصفصاف البلدى) و(المخيط المصرى).

شهاب مظهر نجح فى نقل جزء من الحديقة إلى قلب ميدان التحرير بعد إسناد رئاسة الوزراء إليه مهمة تطوير ميدان التحرير، ليكوِّن بتلك النباتات مع مسلة أثرية ونظام إضاءة لوحة فنية جعلت عالم المصريات الشهير ووزير الآثار الأسبق الدكتور زاهى حواس، يصفه بأنه (حفيد المهندسين الفراعنة)، أما عن حديقته النباتية، فقال زاهى إن الحديقة بمبانيها قادرة على أن تصبح مزارًا سياحيًّا عالميًّا.

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    138,062

  • تعافي

    112,105

  • وفيات

    7,631

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق