استراحة ملكية تتحول إلى «موتيل».. دعوى قضائية لـ«وقف العبث بالتاريخ» في الدقهلية

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اشترك لتصلك أهم الأخبار

رفع محامى بالدقهلية دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري بالمنصورة لوقف قرار محافظ الدقهلية الخاص بإنشاء «نزل» أو «موتيل» بمبلغ 21.5 مليون جنيه في مبنى استراحة ومرساة الوالدة باشا على النيل بالمنصورة، مطالبا بالحفاظ على المبنى التراثي كمبنى ذات طابع معماري متميز ولمخالفة ذلك للقانون وعدم حصول المحافظ على الموافقات اللازمة من مجلس الوزراء ووزارة الثقافة، واختصم رئيس الوزراء ومحافظ الدقهلية ووزير الإسكان ووزيرة الثقافة بصفتهم لوقف تنفيذ قرار المحافظ.

قال وائل لبيب غالى، المحامي في دعواه: «تمتلك محافظة الدقهلية مبنى مرساة قصر الخديوي إسماعيل بالمنصورة والذي قد تم بنائه في الستينيات من القرن التاسع عشر كمرساة لسفن الخديوي القادمة عبر نهر النيل لمدينة المنصورة تحت مسمى مرسى الوالدة باشا، وفي عهد الملك فاروق تحول المبنى المتميز للمكتبة الفاروقية، ثم استولى عليها الحزب العربي الاشتراكي في عصر الرئيس الأسبق محمد أنور السادات وبالتبعية استولى عليها الحزب الوطني في عصر الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك مبارك وتضمن المبنى مساحة كانت تشغلها دار الكتب الوثائقية».

مرسى وإستراحة الوالدة باشا "مقر الحزب الوطنى المنحل" بالدقهلية

أضاف: «جاءت ثورة يناير وتم حرق مقر الحزب الوطني يوم الجمعة 28 يناير 2011 واستمر المبنى خاليا بكامله وبمسمى مبنى (الحزب الوطني والمكتبة) حتى أصدر محافظ الدقهلية الأسبق القرار رقم 221 لسنة 2011 بتحويل مبنى الحزب الوطني المنحل مقرا لأعلام ومشاهير أبناء الدقهلية، وعقب ذلك صدر قرار وزير الإسكان بتسجيل المبني ضمن المباني ذات الطراز المعماري المتميز القرار الوزاري رقم 722 لسنة 2016 حيث تم حصره واعتماده من وزير الإسكان مفوضا عن رئيس مجلس الوزراء وأصبح المرسى خاضعا للهيئة العامة للتنسيق الحضاري التابعة لوزارة الثقافة ومن ثم فإن الأمر يستوجب الحصول على موافقة الهيئة العامة للتنسيق الحضاري، وأن يتم تنفيذ أعمال الهدم والبناء والترميم والصيانة بالتنسيق مع وزارة الثقافة وفقا للقانون ما لم يحدث حاليا».

تابع في دعواه: «قام محافظ الدقهلية مؤخرا باستبعاد أغلب أعضاء لجنة التنسيق الحضاري بالدقهلية ممن رفضوا العبث الإداري بتحويل المبنى لنزل (موتيل) وتم انتداء أعضاء من جامعة طنطا التي لا يعلم أعضائها شيئا عن طبيعة المباني بالدقهلية»

مرسى وإستراحة الوالدة باشا "مقر الحزب الوطنى المنحل" بالدقهلية

وقال: «حيث أن المادة /47 من الدستور تنص على أن (تلتزم الدولة بالحفاظ على الهوية الثقافية المصرية بروافدها الحضارية المتنوعة)، كما أن الدستور قرر صراحة بأن (تراث مصر الحضاري والثقافي، المادي والمعنوي، بجميع تنوعاته ومراحله الكبرى، المصرية القديمة، والقبطية، والإسلامية، ثروة قومية وانسانية تلتزم الدولة بالحفاظ عليه وصيانته، وكذا الرصيد الثقافي المعاصر المعماري والأدبي والفني بمختلف تنوعاته، والاعتداء على أي من ذلك جريمة يعاقب عليها القانون، وتولى الدولة اهتماما خاصا بالحفاظ على مكونات التعددية الثقافية في مصر)، وحظرت المادة الثانية من القانون 144 لسنة 2006 والمعدلة بموجب القانون رقم 3 لسنة 2020 بنصها بأن (يحظر الترخيص بالهدم أو الإضافة للمباني والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميز المرتبطة بالتاريخ القومي أو بشخصية تاريخية أو التي تعتبر مزارا سياحيا، مع عدم الإخلال بما يستحق قانونا من تعويض ولا يجوز هدم ما عدا ذلك أو الشروع في هدمه إلا بترخيص يصدر وفقا لأحكام هذا القانون، ويصدر رئيس مجلس الوزراء قرارا بمعايير ومواصفات المباني والمنشآت المشار إليها في الفقرة الأولى وذلك بناء على اقتراح الوزير المختص بشئون الثقافة بالاتفاق مع الوزراء المختصين وبعد موافقة مجلس الوزراء. ويصدر بتحديد هذه المباني والمنشآت قرار من رئيس مجلس الوزراء، وأيد ذلك نص المادة السابعة من اللائحة التنفيذية للقانون 144 لسنة 2006 والصادرة بقرار وزير الاسكان رقم 266 لسنة 2006 بقولها أن ( تقوم الدولة على نفقتها بالإعمال اللازمة لتدعيم وترميم وصيانة المباني والمنشآت المحظور هدمها على ضوء تقرير لجنة الحصر التي تحدد فيه الحالة الفنية للعقار وعلى الأخص العقارات التي تتطلب المحافظة عليها تدخلا عاجلا، على أن يبين التقرير الإجراءات التي يلزم اتخاذها للحفاظ عليها وأولويات التدخل وتتولى الجهة الإدارية المختصة إعداد مستندات الطرح ويجوز لها الاستعانة بمن تراه من المهندسين أو المكاتب الهندسية المتخصصة وترفع تقريرا بنتيجة عملها للمحافظ المختص لاعتماده واتخاذ الإجراءات المناسبة بالتنسيق مع وزارة الثقافة لتكليف الجهة التي ستقوم بتنفيذ الأعمال طبقا للاعتمادات المالية التي توفرها الدولة في هذا الشأن، على أن تتولى الجهة الإدارية المختصة إخطار المالك والشاغلين بخطاب موصى عليه بعلم الوصول بالإجراءات اللازمة والأعمال التي سيتم تنفيذها والمدة الزمنية اللازمة للانتهاء منها».

مرسى وإستراحة الوالدة باشا "مقر الحزب الوطنى المنحل" بالدقهلية

وأكد في الدعوى أن الشكل العمراني يعتبر صفة معبرة عن البعد الثقافي للمجتمع، ويمثل في حد ذاته قيمة حضارية له وللأجيال المتعاقبة، وتصل القيمة الحضارية للعمران إلى أرقى مستوياتها عندما ترتبط بدلالات ومضامين تراثية، لذلك فإن التهاون أو الإهمال فيما يتعلق بالموروثات الحضارية التي تثرى العمران ما هو إلا غياب للوعى القومي بالقيم الحضارية وإهدار لثروة قومية وتراجع للبعد الثقافي لدى المجتمع.

وأضاف «من هنا تبرز أهمية رصد وتوثيق تراثنا المعماري والعمراني المتميز كذاكرة للمدينة المصرية وحفظه، والحفاظ على ما تبقى من مبانٍ وفراغات عامة وحدائق تجسد تاريخ مدننا، وإنقاذ الأحياء التراثيـة بها، بإعداد خطط التطوير وإعادة التوظيف والتأهيل والصيانة والترميم للمباني التراثية، أو الإحياء والارتقاء أو إعادة بناء بعض الأحياء والشوارع التاريخية، كما حدث في كثير من مدن أوروبا، وليس العبث بتاريخ معاصر وهدم لقيم تراثية باستغلال سلطان مفروض لأجل الحفاظ لا الضرر، فلا يستقيم أن يكون المسؤول محافظ لا يحافظ على هذا التراث بإهدار كل جمال وفن وتراث ما نرى صداه بحسرة وألم، وسمعناه وشاهدناه في المجتمع الداعشى حين أنشئ، وكررته القاعدة في مالي بالمخالفة للعمران والتحضر الذي يقرره الدين الإسلامي، قد نراه أيضا في عبر تاريخ الاحتلال المرير للأرضي العربية بفلسطين ولا نتمناه بوطننا والتي تسعى خططه وقوانينه ومؤسساته للحفاظ على الطراز المعماري المتميز في إطار دستوري عكس ما نراه من التنفيذين الغير منفذين للقانون المحافظ».

اختتم: «أن مبنى مرسى الوالدة باشا والمسمى حديثا بمبنى الحزب الوطني والمكتبة مبنى يتميز بقيمة تاريخية ورمزية، ومعمارية فنية، وعمرانية، واجتماعية وقد تم تسجيله كمبنى ذات طراز معماري».

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    138,062

  • تعافي

    112,105

  • وفيات

    7,631

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق